ابراهيم بن سعد الدين الشافعي
219
فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )
[ توسّل زيد الفارسي بقبر الإمام الرضا إلى اللّه تعالى ومسحه رجله بالقبر الشريف وذهاب الوجع والنقرس عن رجله [ بشارة أمير خراسان حمّويه صاحبه في بعض المجالات بقضاء حاجته ثم طلب منه بأن يهيء بأن يصعفه قصاصا ] . 494 - [ وبالسند المتقدم عن الحاكم عن عليّ بن محمد بن يحيى ] قال أبو الفضل [ ابن أبي نصر الصوفي ] : سمعت زيد الفارسي يقول : كنت بمروالرود منقرسا مدة سنتين لا أقدر أن أقوم قائما ولا أن أصليّ قائما ، فأريت في المنام : ألا تمر بقبر الرضا وتمسح رجليك به وتدعو اللّه تعالى عند القبر حتى يذهب ما بك ؟ [ قال ] : فاكتريت [ دابة ] وجئت إلى طوس ومسحت رجليّ بالقبر ودعوت اللّه عزّ وجلّ فذهب عنّي ذلك النقرس والوجع فأنا هاهنا منذ سنتين وما نقرست . 495 - وبه قال الحاكم : سمعت أبا الحسن « 1 » ابن أبي منصور العلوي يقول : سمعت عمّي أبا محمد يقول : سمعت أبا نصر ابن أبي الفضل ابن محمد يقول : سمعت حاجب حمويه بن عليّ يقول : كنت مع حمويه ببلخ فركب يوما وأنا معه فبينا نحن في سوق بلخ إذ رأى حمويه رجلا فوكل به وقال : احملوه إلى الباب ثم عند انصرافه أمر بإحضار حمار فاره وسفرة وجبنة ومأتي درهم ، فلما أحضر قال : هاتوا الرجل . فجيء به فلما وقف بين يديه قال : قد صفعتني صفعة « 2 » وأنا أقتصّها منك اليوم ؟ ! [ أ ] تذكر اليوم الذي زرنا جميعا قبر الرضا - رضي اللّه عنه - فدعوت أنت وقلت : اللهمّ ارزقني حمارا ومأتي درهم وسفرة فيها جبنة وخبزة . وقلت أنا : اللّهمّ ارزقني قيادة خراسان . فصفعتني وقلت : لا تسأل ما لا يكون . فالآن قد بلغني اللّه عزّ وجلّ مأمولي وبلغك مأمولك ، والصفعة لي عليك « 3 » .
--> ( 1 ) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « سمعت أبا الحسين » . ( 2 ) يقال : « صفع زيد عمروا - من باب منع - صفعا » : ضرب قفاه ، أو ضرب بدنه بكفّه مبسوطة . ( 3 ) ورواه أيضا الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الحديث : ( 12 ) من الباب : ( 69 ) من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 291 بسند آخر وتفصيل .